أقسام النسخ

v   أقسام النسخ

  ۱. نسخ القران باقران

أ‌.       نسخ التلاوة و الحكم معا
وذلك بأن يبطل العمل بالحكم الثابت بالنص, إلى جانب حذف النص من القران, وعدم إعطائه حكم التلاوة من حيث صحة الصلاة به و التعبد بتلاوته, و بالتالي عدم إثباته في المصحف حين جمع القران.
كما في حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان فيما أنزل من القران : (( عشر رضعات معلومات يحرّمن, فنسخن بخمس معلومات, فتوفى رسول الله صلم و هن فيما يقرأ من القران )).
ب‌.نسخ الحكم و بقاء التلاوة
أي إنه يبطل العمل بالحكم الثابت بالنص مع بقاء النص مما يتلى من القران و يتعبد بتلاوته و يثبت بين دفتي المصحف.
 المثال : قال تعالى : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ .
 فتلاوته باقية في المصحف و حكمها منسوخ بقول تعالى :
 وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.
فالحكمة :
-        أن الاية يتعبد بالعمل بها و يتعبد بتلاوتها, و رفع أحدهما لا يلزم منه رفع الاخر, فبقيت تلاوتها للتعبد بها
-        أن النسخ غالبا يكون إلى الأخف, فبقاء التلاوة تذكير بنعمة رفع المشقة.

ت‌. نسخ التلاوة و بقاء الحكم
أي إن الحكم الثابت بالنص يقى العمل به ثابتا و مستمرا, وإنما يجرّد النص عما يثبت للقران المتلو من أحكام, و لا يثبت في المصحف.
المثال : ما رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن عمر بن الخطاب و صحّحه ابن جبان, عن أبي بن كعب رضي الله عنهما, أنهما قال : كان فيما أنزل من القران (( الشيخ و الشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالا من الله و الله غزيز حكيم ))
أن هذه الاية لم يبق لها وجود بين دفتي المصحف و لا ألسنة القران, و لا تجوز بها الصلاة و لا يتعبد بتلاوته.

۲. نسخ القرآن بالسنة
 نوعان :
 ١. نسخ القرآن بالسنة الآحادية
وجمهور العلماء على عدم جوازه، لأن القرآن متواتر يفيد اليقين، والسنة الآحادية ظنية ولا يرفع اليقين بالظن. مثل قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ اِذَا حَضَرَ اَحَدَكُمُ الْمَوْتُ اِنْ تَرَكَ خَيْرًاۚ٭الْوَ صِيَّةُ لِلْوَا لِدَيْنِ وَا لْاَقْرَبِيْنَ بِا لْمَعْرُوْفِۚحَقًّا عَلَى الْمُتَّقِيْنَۗ. قيل: إنها منسوخة بحديث : إن الله قد أعطى كل ذي حق حقة، فلا وصية لوارث. رواه ترميذي
 والصحيح أن الآية منسوخة بآية المتوارثة، كما يدل على هذا أول الحديث نفسه "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه" .
٢ .  نسخ القرآن بالسنة المتواترة
وأجازه أبو حنيفة ومالك وأحمد في رواية، وقالوا: إن السنة وحي كما أن القرآن، قال تعالى: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوٰىۗاِنْ هُوَ اِلَّا وَحْيٌ يُّوْحٰىۙ.وقوله تعالى:ۗوَاَ نْزَلْنَاۤ اِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ اِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُوْنَ. والنسخ نوع البيان.
ومعناه الشافعي وأحمد في رواية أخرى لقوله تعالى: مَا نَنْسَخْ مِنْ اٰيَةٍ اَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَاۤ اَوْ مِثْلِهَاۗ. والسنة ليست خيرا من القرآن ولا مثله. ويجاب عن ذلك بأن الخيرية في فضل وليس في وجوب الإتباع والدلالة على الأحكام، فالسنة يجب العمل بها كما يجب العمل بالقرآن سواء بسواء. وهذا قد اختلفوا فيه على المذهبين
المذهب الأول : امتناع نسخ الآية بسنة، وهذا المذهب اللأئمة سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد بن حنبل في احدى الروتين عنه، وطائفة من أصحاب مالك.
المذهب الثاني: صحة نسخ الآية بسنة.

٣. نسخ السنة بالسنة
أربعة أنواع:
١. نسخ المتواتر بالمتواتر
٢. نسخ الآحد بالآحد
٣.نسخ الآحد بالمتواتر
وهذه الأنواع الثلاثة جائزة عند الجمهور.
٤. نسخ المتواتر بالآحد، وفيه الخلاف الوارد في نسخ القرآن بالسنة الآحادية والجمهور يمنعه ولا يجيزه.
أما نسخ كل من الإجماع والقياس والنسخ بهما صالصحيح عدم جوازه.

٤. نسخ السنة بالقرآن
وأجازه الجمهور، ومثله التوجيه إلى بيت المقدس في الصلاة كان ثابتا بالسنة ونسخه قوله تعالى:ۖفَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَـرَا مِۗ
ومنع الشافعي رحمه الله تعالى في رواية عنه، وذلك أن الشافعي لا يرى نسخ القرآن بالسنة ولا نسخ السنة بالقرآن.
ووصف الزركشي من فهم من هذا النص منع الشافعي لنسخ القرآن بالسنة بأنه لم يفهم مراده.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق